السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
275
عقائد الإمامية الإثني عشرية
أن عمارا تقتله الفئة الباغية ، واجمعوا على أنه قتل مع علي بصفين وله ثلاث وتسعون سنة . ومن وافق مودته مودة علي عليه السلام ، وهم اوّل من سمي باسم التشيع والشيعة من هذه الأمة ، لأن اسم التشيع قديم شيعة إبراهيم وموسى وعيسى والأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين ا ه . وقال الأمين في أعيان الشيعة ناقلا عن أصل الشيعة وأصولها تأليف العلامة الكبير الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء قال ما حاصله : اوّل من وضع بذرة التشيع في حقل الإسلام هو صاحب الشريعة الاسلامية محمد ابن عبد اللّه ( ص ) ، أي إن بذرة التشيع وضعت مع بذرة الإسلام جنبا إلى جنب ، ولم يزل باذرها يتعاهدها حتى نمت وازهرت في حياته وأثمرت بعد وفاته ، وشاهدي أحاديث اجلاء علماء السنة واعلامهم ، مثل ما رواه السيوطي في الدر المنثور في تفسير كتاب اللّه بالمأثور في تفسير « أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » قال : اخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد اللّه قال : كنا عند النبي ( ص ) فأقبل علي فقال النبي : والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، ونزلت « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » . واخرج ابن عدي عن ابن عباس قال : لما نزلت « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » قال رسول اللّه ( ص ) لعلي : أنت وشيعتك يوم القيامة راضون مرضيون . واخرج الحافظ ابن مردويه عن علي قال لي رسول اللّه ( ص ) : ألم تسمع قول اللّه تعالى « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين - انتهى كلام الدر المنثور .